علي أصغر مرواريد

25

الينابيع الفقهية

والثاني : لا يصح . وهو اختيار المزني . دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا عام في جميع المواضع . وما روي عنهم عليهم السلام من أن كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة فإنه جائز يتناول هذا الموضع . مسألة 49 : إذا ثبت أن ذلك يصح ، فالخيار يكون لمن شرط ، فإن كان للأجنبي وحده ، كان له . وإن شرط لهما ، كان لهما ، وإن أطلق للأجنبي ، كان له دونه . وللشافعي فيه - على قوله أنه يصح - إن ذلك للعاقد ، على وجهين : أحدهما : يكون له ، فيكون لهما الخيار وهو قول أبي حنيفة . والثاني : يكون على ما شرطاه ، ولا يكون للموكل شئ من هذا . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، فلا وجه لإعادته . مسألة 50 : إذا باعه بشرط أن يستأمر فلانا ، فليس له الرد حتى يستأمره . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما وهو ظاهر المذهب مثل ما قلناه . والثاني : له الرد من غير استئمار . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، لأن الأخبار على عمومها . مسألة 51 : إذا صح الاستئمار ، فليس له حد ، إلا أن يشرط مدة معينة ، قلت أم كثرت . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما : لا يصح حتى يشرط .